فضيحة حياة في عتمة الليل كان القمر يسبح في السماء فتصلنا رذاذ نوره فتسكرنا بجماله , وفي أحد الطرقات المنسية ثمل شارع شاب وسيم ينير بقعة منه فانوس صغير كضحكة طفل في ميتم حزين 0
وفي صمت الليل المهيب شاء القدر أن يكسر الزمن ويفضح الحياة للحظة حيث كل الشهود في سكر عظيم 0
تحت ضوء ذلك الفانوس الصغير , اجتمع العقل وممثل الله والإنسانية والواقع 0
قال العقل : لولاي أنا العقل أنا الفكر لبقي الإنسان حلقة في سلسلة الكائنات يعيش في رحم الغابات
قال ممثل الله : لولا المحبة الإلهية لما عرف البشر حباً صادقاً وحنان أماً ودمعة عطفاً ولولاي لتحول البشر كالوحوش 0
قالت الإنسانية : لولا نفحات حبي التي تنتشر بين البشر لما وضعت أكاليل الزهور على قبور الشهداء ولم يعرف البشر احتراماً وتقديراً بين بعضهم 0
قال الواقع : ههههههه …. أنا من يعيد عجن البشر ويطحنهم برحى الواقع ولا ينجو مني إلا العظماء من البشر .
وانصرف كل واحد في سبيله , وعاد الفراغ والصمت يعم ذلك المكان , ولا شيء غير ضوء الفانوس.
وقع أقدام تأتي من بعيد فتكسر بتدرج رهبة المكان ,وإذ بشاب يأتي و يجلس تحت ضوء الفانوس و يرفع يداه مناجياً الله : يا رب يسير ولا تعسر . ثم ينهض بكليته ويقيس الأرض ألف م






















